ولد بيدالي يكتب مقتطفات من تاريخ رجل بحجم أمة(الحلقة الثامنة) | النعمة اليوم

ولد بيدالي يكتب مقتطفات من تاريخ رجل بحجم أمة(الحلقة الثامنة)

اثنين, 07/06/2020 - 16:36
البحث من اعداد الإطار ماموري سيدي محمد بيدالي حاصل على ماستير II من تونس

هل تعرف أولئك الذين يأتون إلى الأرض فيصنعون المجد للعالم ثم يخلدون في سلام؟
لعل ما أرهق كاهل قلمي وجفف حبره، و أدمعَ مُقلتيّ، هو وصولي للكتابة عن آخر محطات حياة محمد عبد الله ولد محمد أمبارك.
بعد أن عاد أب ولد الزقوري من رحلته الإستشفائية الأخيرة في شهر نوفمبر سنة 1997 أشتد عليه المرض كثيرا فنصحه بعض الإخوة والأصدقاء بالخروج من المدينة، لتُنصب له خيام في منطقة "الواد" المعروفة في المدينة، فمكث هناك قليلا ثم عاد للنعمة نهاية شهر ديسمبر من نفس السنة.
وفي ليلة الأربعاء الموافق 31 ديسمبر 1997 حانت لحظات الوداع معلنة عن فقد ركن أصيل من أركان التاريخ الثوري والنضالي بولاية الحوض الشرقي، أخذ الله أمانته، لترحل تلك الروح الطاهرة للقاء رب رحيم.
حزنت عليه المدينة برمتها...
كَذا فَليَجِلَّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُ
فَلَيسَ لِعَينٍ لَم يَفِض ماؤُها عُذرُ
حيث اقيمت له جنازة مهيبة، يتقدمها إمام المسجد العتيق الوالد "إزيد بيه ولد الرابي" وتم دفنه في مقبرة أهل مولاي أعل المعروفة "بمقبرة أهل باب عينينا" الواقعة جنب (رق المصلى) وهو مكان مخصص لصلاة العيدين في النعمة.
ومن منطلق [(مَن لم يشكرْ المَخْلوق لم يشكرْ الخالق)] أرفع قبعة الشكر والإمتنان لمن كان ملهما لنا ومن سعت يده في وضع أولى لبنات التقدم في ولايتنا ولا يمكنني أن أقول إلا ما قاله الشاعر:
عليك سلام الله قيس بن عاصم
ورحمته ما شاء أن يترحما
تحية من أوليتهُ منك منة
إذا ذكرت مثلها تملأ الفما
فما كان قيس هلكه هلك واحد
ولكنه بنيان قوم تهدما
فحقا أيها الأب والقدوة والمعلم أنت منارة للعمل الإنساني وصرحا طيبا حافلا بالعطاء.

وعلى قول الخنساء:

لوْ كانَ للدَّهرِ مالٌ عندَ متلدهِ
لكانَ للدَّهرِ صخرٌ مالُ فتيانِ

#مقتطفات_من_تاريخ_رجل_بحجم_أمة
#أب_ولد_الزقوري
#أول_عمدة_منتخب_لبلدية_النعمة
#ماموري_سيدي_محمد_بيدالي