ولد بيدالي يكتب مقتطفات من تاريخ رجل بحجم أمة(الحلقة السابعة) | النعمة اليوم

ولد بيدالي يكتب مقتطفات من تاريخ رجل بحجم أمة(الحلقة السابعة)

خميس, 07/02/2020 - 22:38
البحث من اعداد الإطار ماموري سيدي محمد بيدالي حاصل على ماستير II من تونس

لكل شيئ جانب آخر،فالحياة ليست ممهدة كما يظن البعض، وبالتأكيد لايمكن لكل شيئ أن يسير على تلك الوتيرة المنمقة التي نحلم بها، فلقد بدأت صحة محمد عبد الله تأخذ منحدرا آخر ليعيش فترة ليست بالقليلة في رحلات علاجية وصراع مرير مع المرض.
كان أب ولد زقوري في انواكشوط لتأدية بعض الأعمال سنة 1997 بصحة جيدة، وبعد رجوعه للنعمة بدأ يشعر بآلام و وخزات من الوجع، لكنه لم يعط الأمر أهمية واستمر على هذا الحال حتى مجيئ صديقه ورفيق دربه "سيدي محمد ولد بيدالي" للنعمة فلاحظ على وجهه آثار المرض والتعب ليقنعه بالرجوع معه إلى نواكشوط بداية شهر يوليو من نفس السنة لإجراء فحوصات طبية.
بعد عودته رفقة صديقه قاما بزيارة الطبيبة "ميمونة سيساقوا" في عيادة الدكتور "قاكوا" لتقوم بطلب إجراءه لبعض الفحوصات التي ما أن رأتها حتى اقترحت عليه الذهاب إلى السنغال لتلقي العلاج، ليقررا استشارة الدكتور والوزير السابق، "مولاي عبد المؤمن ولد حسني ولد مولاي ادخيل" صاحب #عيادة_مولاتي وعند رؤيته للفحوصات قام بتوجيههم إلى عيادة الدكتورة "شريف فابين" لرؤية الدكتور "موسى صال عبد العزير" الذي طلب منهم إجراء فحص بالأشعة السينية وبعد رؤيته للنتيجة سأل الدكتور صال سيدي محمد عن علاقته بالمريض؟
ليجيبه أنه شقيقه الذي لم تنجبه له أم، فيخبره الدكتور بالوضعية الصحية لمحمد عبد الله و أنه قرر رفعه إلى "ساحل العاج".
وبعد تشاور نصح سيدي محمد صديقه بالعودة إلى النعمة ليزور والدته ويودعها لكي لا تقلق وتخاف عليه.
في تلك الأثناء كان سيدي محمد عاكفا على البحث عن طريقة للقاء الوزير الأول آنذاك "الشيخ العافية ولد محمد خونة" وبعد لقاء خصه به الأخير وشرح له سبب الزيارة، فوافق ووعد بتكفل الدولة بكافة نفقات علاج العمدة محمد عبدالله.
ليتصل بوزير المالية آنذاك السيد "كمرا علي قالاجوا" ويعطيه التعليمات برفعه وبالفئة المخصصة للوزراء.
ليغادر محمد عبد الله بعد ذلك بأسبوع في رحلة استشفائية رفقة شقيقه الأصغر "محمود ولد محمد أمبارك" وكذلك الطبيب المرافق لهما، دامت عدة أشهر، وذلك ما مكنه من كتابة مذكراته التي ذكر فيها جميع مراحل العلاج التي مر بها وكذلك أسماء الأطباء والممرضين الذين أشرفوا على علاجه والأشخاص، الذين قاموا بزيارته خلال رحلته تلك.
ليعود بعد هذه الرحلة إلى مسقط رأسه مدينة النعمة بنتائج علاجيه غير مرضية، واشتد بعدها عليه المرض ليقرر بعد أيام الذهاب في رحلة استشفائية أخرى إلى دولة مالي رفقة خاله "سعيد ولد البيْ"
وقبل ذهابه حدث أن زاره صديقه سيدي ولد بيدالي ليرى دموعا في عينيه ظنا منه أنها دموع الخوف فقال له:
يا أخي مالي أراك؟
أتحزن وأنت الذي لايخاف الموت ؟
ليجيبه أب ولد الزقوري: والله لا أحزن خوفا من الموت بل اشتد حزني لأني أعلم أن الناس لن تعرف قدر المسؤوليات المرمية على عاتقي إلا بعد موتي"
في مثل هذه المواقف تجد نفسك بين مفترق طرق تترنح بين اليأس والرضا الذي أبداه محمد عبد الله بكل قلب منشرح.
ولقد قمت ببحث مطول عن تلك المذكرات التي كتبها أثناء فترة علاجه ولكني لم أوفق في الحصول عليها.

كما تجدر الإشارة أن "أب ولد الزقوري" كان قد ألف كتابا بخط يده عن تاريخ مدينة النعمة تجدونه مرفقا بهذا المنشور.......

#مقتطفات_من_تاريخ_رجل_بحجم_أمة
#أب_ولد_الزقوري
#أول_عمدة_منتخب_لبلدية_النعمة
#ماموري_سيدي_محمد_بيدالي